وصف امير المؤمنين عليه السلام للقران بنهج البلاغة

بواسطة: اعلام الدار

تاريخ الاضافة: 2016-09-20 | عدد الزيارات: 768


ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْهِ الكِتَابَ نُوراً لاَ تُطْفَأُ مَصَابِيحُهُ ؛ وَسِراجاً لاَيَخْبُو تَوَقُّدُهُ ؛ وَبَحْرَاً لاَيُدْرَكُ قَعْرُهُ ؛ وَمِنْهَاجاً لاَ يُضَلُّ نَهْجُهُ ؛ وَشُعَاعاً لاَيُظْلَمُ ضَوْؤُهُ ؛ وَفُرْقَاناً لاَيُخْمَدُ بُرْهَانُهُ ؛ وَتِبْيَاناً لاَ تُهْدَمُ أَرْكَانُهُ ؛ وَشِفَاء ً لاَتُخْشَي أَسْقَامُهُ ؛ وَعِزَّاً لاَتُهْزَمُ أَنْصَارُهُ ؛ وَحَقَّاً لاَ تُخْذَلُ أَعْوَانُهُ .

فَهُوَ مَعْدِنُ الإيمَانِ وَبُحْبُوحَتُهُ ، وَيَنَابِيعُ العِلْمِ وَبُحُورُهُ ، وَرِيَاضُ العَدْلِ وَغُدْرَانُهُ ، وَأَثَافِيُّ الإسْلاَمِ وَبُنْيَانُهُ ، وَأَوْدِيَة ُ الحَقِّ وَغِيطَانُهُ .

وَبَحْرٌ لاَيَنْزِفُهُ المُسْتَنْزِفُونَ ، وَعُيُونٌ لاَ يُنْضِبُهَا المَاتِحُونَ ، وَمَنَاهِلُ لاَيُغْيضُها الوَارِدُونَ ، وَمَنازِلُ لاَ يَضِلُّ نَهْجَهَا المُسافِرُونَ ، وَأَعْلاَمٌ لاَيَعْمَي عَنْهَا السَّائِرُونَ ، وَأَكَامٌ لاَ يَجُوزُ عَنْهَا القَاصِدُونَ .

جَعَلَهُ اللَهُ رَيَّاً لِعَطَشِ العُلَمَاء ِ ، وَرَبِيعَاً لِقُلوبِ الفُقَهَاء ِ ، وَمَحَاجَّ لِطُرُقِ الصُّلَحاء ِ ، وَدَوَاء ً لَيْسَ بَعْدَهُ دَاء ٌ ، وَنُورَاً لَيْسَ مَعَهُ ظُلْمَة ٌ ، وَحَبْلاً وَثِيقاً عُرْوَتُهُ ، وَمَعْقِلاً مَنِيعاً ذِرْوَتُهُ ، وَعِزَّاً لِمَنْ تَوَلاَّهُ ، وَسِلْماً لِمَنْ دَخَلَهُ ، وَهُديً لِمَنْ ائْتَمَّ بِهِ ، وَعُذْرَاً لِمَنْ انْتَحَلَهُ ، وَبُرْهَاناً لِمَنْ تَكَلَّمَ بِهِ ، وَشَاهِداً لِمَنْ خَاصَمَ بِهِ ، وَفَلْجاً لِمَنْ حَاجَّ بِهِ ، وَحَامِلاً لِمَنْ حَمَلَهُ ، وَمَطِيَّة ً لِمَنْ أَعْمَلَهُ ، وَآيَة ً لِمَنْ تَوَسَّمَ ، وَجُنَّة ً لِمَنْ اسْتَلاْمَ ، وَعِلْماً لِمَنْ وَعَي، وَحَدِيثَاً لِمَنْ رَوَي، وَحُكْماً لِمَنْ قَضَي.

تابعونا على الفيسبوك
تابعونا على تويتر